93193544_2865999030121075_2091168998887522304_n

ماري روز رحمة - حوار عن الانتخابات الداخلية في لِحَقّي
(باللهجة العامية)

7 ايار 2020

*الحوار- في اللهجة العامية- يجري بين مسؤول رسمي يعنى بتنظيم الإنتخابات البلدية والإنتخابية على مستوى لبنان من جهة ولحقي من جهة أخرى

المسؤول : إجتنا أخبار إنكم عملتوا إنتخابات! شو القصة؟ -

لحقي: نعم وبكل فخر!! كانت تجربة ديمقراطية نزيهة يحتذى فيا. -

المسؤول : هات تنشوف، لا تكونوا عم تزايدوا عالإنتخابات اللي بنظمها عالمستوى البلدي -
والنيابي. خبرونا شو عندكن شي مميز.

لحقي: أولاً نحنا ما بنزايد عحدا حاشاك !!!-
تانياً اللي ميّز إنتخاباتنا إنه طبقنا القانون الداخلي بالنسبة لقانون الإنتخابات اللي إعتمدناه. ومن أهم معاييره تطبيق المناصفة الجندرية من مبدأ إعطاء فرص متساوية للنساء والرجال بالترشح على مختلف المقاعد .

- المسؤول : وشو! ما تقولولي جبتوا "لادي" تتشرفلكن عالإنتخابات؟

- لحقي: لأ ما إستعنا ب "لادي" بس كان في لجنة مستقلة لإدارة الإنتخابات، تشكلت من أعضاء مش مرشحين على الإنتخابات.
كانت اللجنة عم تشتغل بجدية عالية وبكتير من الإحترافية وتمثّل هالشي على عدة مستويات:
متل إقرار قانون إنتخابي بيراعي كل مبادئ القانون الداخلي. هيدا القانون تم عرضه على الجمعية العامة للنظر بإمكانية وجود أي إعتراضات لتعديله. وأخدت اللجنة كل الإعتراضات بعين الإعتبار.
كمان درست اللجنة كيفية توزيع الأعضاء على مختلف الجذر القطاعية والمناطقية لتحديد عدد المقاعد بمجلس المندوبين وتطبقت الهيكلية الجديدة من ناحية عدد الأعضاء باللجان المنتخبة.
وبنزيد إنه تم تحديد مهلة زمنية للترشح وتحدّد موعد ثابت تتصير فيه الإنتخابات بيوم واحد.
- المسؤول: بس كيف صارت الإنتخابات بظل أزمة كورونا؟ يعني خرقتو قرار الدولة اللي بيمنع التجمعات ؟
- لحقي : ما خالفنا القانون وإلتزمنا بالحجر الصحي. لأن الإنتخابات صارت إلكترونياً وعلى منصات محددة. وأكيد سبقنا الدولة بأشواط بالإنتخابات الإلكترونية.
- المسؤول: ومين ترشح؟ أكيد اللي عندن مركز مهم بالمجموعة وأكتر شي عندن شعبية وإمكانات مادية متل ما عادة بيترشحوا عالإنتخابات البلدية والنيابية.

- لحقي: بنفهم منطلق كلامك لأنك معود عالإنتخابات اللي بتنظموها، واللي بتسود فيها معايير السلطة، الوجاهة والمال.
سبق وقلنالك إنه الإنتخابات صارت وفق قانون إنتخابات بيحترم كل مبادئ القانون الداخلي. ومن مبادئنا التشاركية، الكفاءة والمساواة. وهيك كل حدا بالجمعية العامة كان عنده الفرصة إنه يترشح عالموقع اللي بيشوف من خلاله إنه قادر يعطي من طاقته ويساهم بالتغيير . وكل مرشح قدّم للجمعية العامة برنامج عمل مميز عمستوى الشكل والمضمون.
صح يمكن تتفاجأ لأن بعدنا مش معودين بلبنان إنو ننتخب المرشحين حسب برامجن الإنتخابية وحتى كتار من المرشحين يمكن ولا مرة قدموا برنامج إنتخابي لأنن متكلين على الزعيم اللي بده يدعمن أو على المال اللي بدن يوزعوا رشوة عالناخبين!
المسؤول: شو هالحكي ! رجاء ما تعمم ! رغم كل شي إنت قلته, أنا أكيد إنه الناخبين إعتمدتوا بإختيارهم على العلاقات الشخصية للتصويت. إنه كل واحد إنتخب رفقاته أو اللي بيحقق مصلحته.
لحقي: بنكرر إنه هالسلوك مش من مبادئنا.
بيهمنا نفيدك إنه بالنسبة لمرحلة ما قبل التصويت وكرمال الناخبين يتعرفوا أكتر على المرشحين ولتفادي أي معيار ما بيسمح بتكافؤ الفرص, إشتغلت اللجنة المستقلة على إجراء مناظرة بين المرشحين على اللجان . وتحدد نهار لمناظرة كل لجنة. كان على المرشحين إنن يجاوبوا على مجموعة أسئلة كانت موجهة إلن من الجمعية العامة خلال ساعات النهار على إنن يقدموها بساعات قليلة قبل موعد المناظرة اللي كانت تصير بالمسا عالساعة ٦. وهيدا غير البرامج اللي كانت تقدمت قبل بوقت ووصلت لكل أعضاء الجمعية العامة.
بالمناظرات كانت الجدية مسيطرة على الجو العام أكان من قبل المرشحين أو الناخبين. غير الأسئلة اللي كانت موجهة قبل بوقت للمرشحين , خلال المناظرة , كانت أسئلة جديدة عم توصل للمرشحين من قبل أعضاء الجمعية العامة من خلال أحد أعضاء اللجنة المستقلة اللي كانت من مسؤوليته تسيير المناظرة.
بس تبدا المناظرة , بتحس حالك عشوي بمعركة إنتخابية جدية بس يبلشوا المرشحين بالإجابة عن الأسئلة. بس بعد دقايق قليلة بتصير تلاحظ مستوى الإنسجام بين مختلف الإجابات وهيدا الشي بينبع من الرؤية والمبادئ الموجودين عند كل رفاقنا. عدا عن الروح الرياضية اللي كانت تسود بغض النظر عن الجدية بالإجابات.
أجمل لحظات كانت بس تخلص المناظرات- اللي أوقات تبقى حوالي الساعتين- وتبلش موجة الدعم والتمني بالنجاح من الكل وللكل.
بنعرف إنك متفاجئ لأن هيدي تجربة مش سامع عنها بعد بلبنان, لا على مستوى الدولة أكيد ولا على مستوى المجموعات السياسية اللي بمجملها هرمية.

- المسؤول: صراحة معكن حق! والله أنا مذهول, بعد مش مارق عليي هيك إنتخابات!
بس أكيد بس طلعت النتايج سادت موجة من الزعل والتشنج.

- لحقي : بالعكس تماماً ! موجات الدعم اللي سادت قبل وخلال الإنتخابات ضلت بعد الإنتخابات لأن بالنسبة إلنا الإنتخابات هدفها التنظيم من أجل تحقيق أهداف المجموعة ومش أهداف فردية. من هون ميزتنا إنه مجموعتنا تشاركية تقدمية منبثقة من الناس وللناس ومن هون شعارنا "القوة للناس".