Idahot

ينتهي اليوم العالميّ لمناهضة رهاب المثليّة الجنسيّة والتّحوّل الجنسي، ولا تنتهي ثورة الحرّيّات.

في هذه المناسبة، تقف مجموعة عمل الحرّيّات في "لِحَقّي" لتؤكّد على أهمّيّة تبنّي تشريعات شاملة، بهدف مكافحة التّمييز وإلغاء المادّة 534 من قانون العقوبات الّتي تُستخدم (في كثير من الأحيان وبسبب ضبابيّة تفسيرها) كذريعة لتجريم المثليّة الجنسيّة. لذا، نقف إلى جانب كلّ أصحاب الحقوق وإلى جانب كلّ المهمّشين والمهمّشات من مغايرين/ات ومثليّين/ات ومزدوجي/ات الميول وعابرين/ات لنطالب باحترام حقوقهم/هنّ الإنسانيّة ومناهضة جميع أشكال التّمييز بسبب توجّهاتهم/هنّ الجنسيّة وهويّتهم/هنّ الجندريّة.

جاءت ثورة النّاس في لبنان لتقف بوجه المنظومة الظّالمة الّتي لم تتوانَ عن استخدام خطابات الكراهيّة، القوانين، المؤسّسات، الأيديولوجيّات الدّينيّة، التّقاليد الاجتماعيّة، العنف، القتل وغيرها لرفض وقمع كلّ مختلف عن السّائد؛ وبالتّالي، عبّرت الثّورة عن قيم ومنطلقات تواجه الصّورة النّمطيّة المستمرّة لكلّ ما هو خارج أطر المؤسّسات التّقليديّة والمؤسّسات البديلة. كيف لا، وهي ثورة للأكثر تهميشًا من الفقراء، من عمّال وعاملات مستغلّين ومستغلّات، من أفراد مستضعفين، من العاطلين/ات عن العمل ومن النّساء سجينات منازلهنّ؟! هي ثورة شاملة عابرة للجندر والأدوار الاجتماعيّة والميول الجنسيّة، نحو تحقيق العدالة والحقّ بحياة كريمة.

نؤكّد، اليوم ومجدّدًا، على أهمّيّة التزام لبنان بالإعلان العالميّ لحقوق الإنسان الموقّع عليه من قبله، والّذي ينصّ على أنّ جميع النّاس متساوون في الكرامة ولهم الحقّ في التّمتّع بحقوقهم، وأن يقترن ذلك بمعاملة عادلة ووقف حالات الأذى والعنف الّتي يقع غالبًا ضحيّتها المثليّون والمثليّات وثنائيّو/ات الميول الجنسيّة ومتغيّرو/ات النّوع الاجتماعيّ والمتحوّلون/ات جنسيًّا في لبنان.

هذه السّنة، وفي نهاية اليوم العالميّ لمناهضة رهاب المثليّة الجنسيّة والتّحوّل الجنسيّ، نؤكّد على أنّنا جميعًا لنا الحقّ بالعدالة والمساواة والعيش الكريم، بغضّ النّظر عن هويّاتنا الجندريّة. كما نؤكّد على أنّ نضالنا مستمرّ ولن ينتهي بوجه كلّ أشكال التّمييز.

_______________________

_______________________

تابعوا صفحتنا على مواقع التواصل