بيان حول الدعوة الى لقاء وزير الخارجية الفرنسي

7 ايار / مايو 2021

إنّنا في لحقي، ننظر بإيجابيّة إلى التغيير في الخطاب الفرنسي الرسمي تجاه لبنان، بعد أن تلقّينا دعوة من السفارة الفرنسية للقاء وزير الخارجية الفرنسي السيد لودريان، إلى جانب أحزاب ومجموعات معارضة أُخرى.

كما ونعتبر أن أي تغيير ملموس للسياسات الخارجية الفرنسية يجب أن يأخذ منحى عملي بخطوات واضحة تبدأ بقطع التمويل الأوروبي عن الشبكات الزبائنية للنظام وأحزابه ومقاطعة مؤسساتهم وشخصياتهم، كما وقف بيع العتاد العسكري الفرنسي الذي يستخدم في قمع المتظاهرين وتسهيل إقامة دعاوى بالمحاكم الفرنسية لمعرفة من هرب الأموال إليها وتجميد أموال رموز المنظومة الحاكمة والمساهمة في كشف ملابسات تفجير المرفأ. كما وندعو فرنسا إلى الانتقال من دعم النظام الحاكم في لبنان وقواه الطائفية الزبائنية الى الوقوف الى جانب الشعب اللبناني وحقه في بناء اقتصاد ديمقراطي منتج وعادل ومجتمع مدني فاعل ونقابات مستقلة وسلطات محلية فعالة من أجل الوصول إلى مجتمع وبلد اللامركزية والعلمانية والعدالة الاجتماعية.

إن مشروع لحقي السياسي ينطلق من أن الأزمة في لبنان هي أزمة نظام سياسي وليست أزمة حكومة وحكم. وإنّ وقف الانهيار بإجراءات اقتصادية واجتماعية حاسمة وعادلة لا يمكن أن يشمل أي ركن من أركان المنظومة السياسية والمالية التي تسببت بالكارثة الاقتصادية والاجتماعية التي يتخبط فيها البلد والناس. إن هدف لحقي الذي عبرت عنه في كافة مراحل ثورة 17 تشرين هو تغيير النظام السياسي الاقتصادي المالي، وليس تجميله. ونشدد على أن لا حل حقيقي من دون عقد اجتماعي جديد وتأسيس نظام سياسي جديد على أسس العلمانية واللامركزية والعدالة الاجتماعية.

إننا في لحقي اعتذرنا عن الحضور كوننا اعتبرنا أن شكل الدعوة وطبيعة اللقاء لا يصبان في مصلحة مشروعنا السياسي وأهدافنا في هذه المرحلة. غير أننا مستعدون ومستعدات للحوار حول مشروعنا الاقتصادي والاجتماعي والسياسي المتكامل مع كل من يهتم بمسار التغيير الجذري الذي نتطلع له في لبنان من ضمنهم فرنسا: شعبًا وحكومة ومنظمات، على أن ينطلق هذا التواصل من تقاطع وتلاقٍ على سياسات وإجراءات مباشرة تصب في مصلحة الشعبين اللبناني والفرنسي ولا تأتي كذلك على حساب أي شعب آخر.

_______________________

_______________________

تابعوا صفحتنا على مواقع التواصل