17 حزيران 2019 - بيان لحقي حول حراك الجامعة اللبنانية

تشهد الجامعة اللبنانية حراكاً نقابياً مطلبياً يرفع شعار استقلالية الجامعة ويحمل حقوق الاساتذة والطلاب. ويمثل بدينامياته واقع البلد من جهة الحاجة الوطنية لالتفاف اصحاب الحقوق حول حقوقهم بمقابل محاولات قوى السلطة الحاكمة تقويض كافة الحركات النقابية والطلابية ووضع اليد على المؤسسات العامة واستغلالها في مشاريع المحاصصة والمحسوبية وضرب الحقوق.

تقف لحقي خلف اهل الجامعة اللبنانية طلاباً واساتذة في مطالبهم المشروعة وتنحاز الى نضالهم نحو رفع اليد السياسية عن الجامعة الوطنية بما يمكنها من ان تكون صرح تربوي وطني ينتج معرفة لا مؤسسة تعليمية تتناتشها حصص الاحزاب. وتعتبر لحقي ان ضرب الجامعة والتعليم الرسمي هو مشروع ممنهج يتمثل بالسياسات العامة التي تنتهجها السلطة وآخرها الموازنة العامة وتقليص حصة الجامعة فيها والتي تسعى القوى الحاكمة من خلالها الى احتكار وتسليع الحقوق المكتسبة وربطها بالزبائنية والمحسوبية والمصالح السياسية. وبالتالي ترى لحقي ان المطالب التي طرحها الاساتذة والطلاب في الحراك الاخير تأتي في صلب السياسات الداعمة للجامعة اللبنانية وللتعليم الرسمي والتي تشكل المدماك الاساسي في بناء دولة العدالة الاجتماعية.

تحيي لحقي موقف الحراك النقابي الديمقراطي للاساتذة المستقلين الداعين لاستمرار الاضراب الى حين تحقيق كافة المطالب. وتدعو الاساتذة المنتمين والمناصرين للاحزاب الى الوقوف بجانب حقوقهم والى رفض الضغوط السياسية وتسخير انتماءاتهم الحزبية في مصلحة الجامعة وليس تسخير الجامعة في مصلحة الاحزاب. حيث يأتي بيان استقالة رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين واستقالة بعض اعضاءها لتؤكد ضغوط وتدخلات احزاب السلطة لضرب الحراك المطلبي ويشير الى اهمية الحفاظ على الحركة النقابية المستقلة والحرة داخل الرابطة.

وتعتبر لحقي ان حراك الطلاب الذي رافق مطالب الاساتذة والذي رفع مطالبه لتحصين حقوق الجامعة نجح باعادة طرح الدور الوطني للحركة الطلابية في تطوير الجامعة اللبنانية بالاضافة الى دورها في الانخراط في القضايا العامة، آملين ان يؤسس هذا الحراك الى عودة الانتخابات الطلابية واعادة احياء الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية.

تدعو لحقي كافة القوى والمجموعات التغييرية الى الوقوف خلف طلاب الجامعة واساتذتها في تحركاتهم وتحث كافة المواطنين الى المشاركة في التحركات المقررة هذا الاسبوع لدعم استمرار الاضراب وتكريس منطق الحقوق بوجه منطق التدخلات السياسية.

438

نجاح مشروع التغيير هو أقرب من أي وقت مضى!

مسارنا نحو خوض معركة الحقوق طويلة. انضموا إلينا من خلال التبرع لحملتنا أو التطوع في بلداتكم ومدنكم.