12 أيار 2019 - تستمر السلطة في سياساتها الاقتصادية الخاطئة وتصر على تحميل الناس مسؤولية أخطائها وفسادها.

في الوقت الذي يعاني فيه الناس من تردي أوضاعهم المعيشيّة وإنحسار في قدرتهم الشرائيّة، ومن حرمان من الكثير من مقومات الحياة الكريمة، تمتد يدّ الحكومة إلى حقوق ومكتسبات الموظفين والموظفات والمتقاعدين، دون النظر الى إعادة هيكلة شاملة لمؤسسات الدولة، حيث تعاني بعض الادارات من عشرات المراكز الفارغة الحساسة فيما هناك تضخم بادارات أخرى بسبب التوظيف السياسي على مدى سنوات.

وبدلاً من تغيير جذري في السياسات الاقتصاديّة والضريبيّة، تقوم الحكومة بإجراءات تقشفيّة تطال العديد من قطاعات الموظفين الذين لم يعد من سبيل أمامهم سوى الإضراب، مع استمرار انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام وتأجيل الأزمة عبر الاستمرار بالاستدانة من المصارف الذي يضع الدولة أسيرة القطاع المصرفي.
رفعت الحكومة تصاعدية الضريبة بشكل طفيف إلى 25% على الواردات الصافية فوق 225 مليون ليرة، وعلى أرباح الشركات، لكن تبقى هذه النسبة غير كافية لتحقق أدنى مستوى من العدالة الاقتصادية. وعلى الرغم من رفع الضريبة على المصارف من 15% إلى 17%، لكنّ الضريبة تبقى مقطوعة وغير تصاعدية ولا تطال المصارف الكبرى بشكل جدّي. وحين نرى بأن الدولة حسمت الفوائد على قروضها من الضمان الاجتماعي بينما أبقت على الفوائد المتراكمة لصالح المصارف، والتي هي أصل البلاء، قائمة فإن في هذا تأكيد على الانحياز الكبير من قبل السلطة للمصارف على حساب العدالة الاقتصادية وحقوق الناس.
تأتي هذه "الإصلاحات" بحجة التقشف وزيادة الإيرادات الا انها لا تؤدي إلى تغييرات جذرية ببنية الاقتصاد ، لتحويله إلى الإنتاج وليست مشاريع مؤتمر "سيدر" الا استمرارا لهذا النهج الذي لن يساهم بتغيير الواقع.

أخيراً، تدعم لحقّي التحركات المحقة لقطاعات وظيفية وعمالية وشرائح واسعة من الناس المتضررين والمتضررات من السياسات الاقتصادية للحكومة .
وتشدد لحقي على أن لجوء الدولة إلى المسّ بمعاشات ذوي الدخل المحدود والمتوسط إنّ دل على شيء فهو يدل على عجز السلطة الحاليّة بالقيام بالإجراءات السليمة كتطبيق نظام الضريبة التصاعديّة وزيادة الإيرادات والإصلاح الإداري وإجراءات حازمة وجدية لوقف الهدر والفساد.
كما وأن ممارسات المصارف من رفض بعض العمليّات النقديّة وتحديدًا بما يخص تصريف العملة الوطنيّة إلى عملات أخرى والإجراءات التي تقوم بها لسحب العملات الأجنبيّه من التداول تثير الريبة لدى المواطنين وتدل أنّ الدولة تخفي حقيقة الأزمة الاقتصادية بدل مواجهتها.
كما و تطالب لحقّي بالوضوح الكامل من قبل حاكم مصرف لبنان ورئيس الجمهوريّة حول الوضع المالي.

bayan

نجاح مشروع التغيير هو أقرب من أي وقت مضى!

مسارنا نحو خوض معركة الحقوق طويلة. انضموا إلينا من خلال التبرع لحملتنا أو التطوع في بلداتكم ومدنكم.